الفصل الرابع عشر
سلمى كانت لسه مش قادرة تنام من كتر التفكير، الصور اللي وصلت لها فضلت قدام عينيها طول الليل. كل صورة كأنها سهم بيغرس في قلبها.
في الصبح، وهي رايحة شغلها، لقت ظرف جديد مستنيها عند باب البيت. قلبها وقع… فتحت الظرف بإيد مرتعشة، ولقت صور جديدة لآدم مع بنات مختلفين. صور واضحة أكتر، بينهم واحدة كانت ماسكة إيده وضحكتها مليانة دلال.
مكتوب مع الصور:
"هو دا البطل اللي بتحبيه؟… ولا واحد بيلعب بمشاعر البنات زي ما لعب بيّ؟"
---
سلمى حسّت قلبها بيتقطع. دموعها نزلت غصب عنها، وحسّت إنها مش قادرة تواجه آدم باللي شافته.
في الشغل، كانت تايهة، مش مركزة، ماريا لاحظت ده وقالت:
– إيه يا بنتي؟ مالك مش زي عادتك؟
سلمى حاولت تبتسم:
– مفيش… شوية صداع بس.
لكن ماريا حسّت إن في حاجة غلط.
---
آدم في الوقت ده كان عارف إن نادين ممكن تبعت صور من ماضيه، وكان قاعد محتار:
"أقولها الحقيقة وأعترف بكل اللي فات؟ ولا أستنى؟ طب لو شافت الصور دي من غير ما تفهمني؟"
---
في الليل، آدم اتصل بسلمى وقال لها:
– محتاج أشوفك ضروري.
سلمى وافقت تقابله، لكن وهي قاعدة قدامه في الكافيه كانت مختلفة. نظراتها مليانة شك، صوتها مهزوز.
آدم قال:
– سلمى، في حاجات من الماضي ممكن توصلك… حاجات أنا مش فخور بيها. بس أرجوكِ، ما تصدقيش غير اللي يطلع مني أنا.
سلمى بصت له بعيون فيها دموع وقالت:
– طب الصور يا آدم؟ الصور دي حقيقة ولا كدب؟
آدم اتصدم… عرف إن الضربة وصلت.
---
نادين في نفس الوقت كانت قاعدة في عربيتها قريب من الكافيه، بتبص عليهم من بعيد وهي مبتسمة بانتصار.
وقالت في نفسها:
– خطوة… بخطوة. هتشك فيه، وبعدين هتكرهه… وبعدها هتبعد عنه للأبد.